/ الفَائِدَةُ : (3) /
04/02/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /حَقِيقَةُ فَرْضِ وِلَايَةِ الْعَهْدِ عَلَى الْإِمَامِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ)/ /وِلَايَةُ الْعَهْدِ لِلْإِمَامِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ): بَيْنَ الْإِكْرَاهِ السِّيَاسِيِّ وَالْمَقَاصِدِ الشَّرْعِيَّةِ/ مِمَّا يَجِبُ اسْتِحْضَارُهُ فِي هَذَا الْمِضْمَارِ؛ أَنَّ عَهْدَ الْمَأْمُونِ الْعَبَّاسِيِّ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ إِلَى الْإِمَامِ الرِّضَا (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) لَمْ يَكُنْ نَاشِئاً عَنْ مَحْضِ اخْتِيَارٍ أَوْ نَافِلَةِ تَفَضُّلٍ، بَلْ كَانَ نُزُولاً عِنْدَ سَطْوَةِ الْوَاقِعِ، وَإِذْعَاناً لِزَخَمِ الِاحْتِجَاجِ الشَّعْبِيِّ الْمُتَنَامِي؛ وَإِلَّا فَمَا بَالُهُ عَدَلَ عَنْ أَقْطَابِ بَلَاطِهِ وَسَدَنَةِ سُلْطَتِهِ، وَأُلْجِئَ إِلَى تَقْرِيبِ مَنْ تَعْتَقِدُ الْأُمَّةُ أَنَّهُ صَاحِبُ الْحَقِّ الْمَسْلُوبِ؟ إِنَّ هَذَا الصَّنِيعَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مُنَاوَرَةً سِيَاسِيَّةً لِاحْتِوَاءِ مَدٍّ رِسَالِيٍّ هَدَّدَ تَقْوِيضَ أَرْكَانِ عَرْشِهِ وَزَلْزَلَةَ خِلَافَتِهِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ